محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

77

الآداب الشرعية والمنح المرعية

طالب رضي اللّه عنه أنه قال : من ابتدأ غداءه بالملح اذهب اللّه عنه كل دائه ، ومن أكل إحدى وعشرين زبيبة كل يوم لم ير في جوفه شيئا يكرهه ، واللحم ينبت اللحم والثريد طعام العرب ، ولحم البقر داء ، ولبنها شفاء ، وسمنها شفاء ، والشحم يخرج مثله من الداء . قال النزال أظنه يريد شحم البقر . وعن علي رضي اللّه عنه : ما استشفي بأفضل من السمن ، والسمك يذيب البدن أو قال الجسد ، ولم تستشف النفساء بشيء أفضل من الرطب ، والسواك وقراءة القرآن يذهبان البلغم ، ومن أراد البقاء ولا بقاء ، فليباكر الغداء ، وليخفف الرداء ، وليقل غشيان النساء ، قيل : يا أمير المؤمنين وما خفة الرداء ؟ قال : قلة الدين . وسئل الحارث بن كلدة طبيب العرب ما الدواء الذي لا داء فيه ؟ قال : هو أن لا تدخل بطنك طعاما وفيه طعام ، وقال غيره : هو أن يقدم الطعام إليك وأنت تشتهيه ويرفع عنك وأنت تشتهيه . قال : ثلاثة تقتل ، الحمام على الكظة والجماع على البطنة ، والإكثار من أكل القديد اليابس ، وقال ابن عبد البر في مكان آخر ولم يعزه إلى أحد : ثلاثة تهرم وربما قتلت ، الجماع على الامتلاء ، ودخول الحمام على البطنة ، وأكل القديد اليابس ، وثلاثة تفسد الذهن : الهم والوحدة والفكرة ، وثلاثة يفرح بهن الجسد ويربو ، الطيب والثوب اللين وشرب العسل ، وقال الربيع بن خيثم : ذكرت عادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا كانت فيهم الأدواء ، وكانت فيهم الأطباء ، فلا المداوي بقي ولا المداوى وقيل للربيع في علته : ألا ندعو لك طبيبا ؟ فقال الطبيب أمرضني . وأنشد أبو العتاهية : إن الطبيب بطبه ودوائه * لا يستطيع دفاع مكروه أتى ما للطبيب يموت بالداء الذي * قد كان يبري مثله فيما مضى وقال آخر : كم من عليل قد تخطاه الردى * فنجا ومات طبيبه والعود وقال أبو العتاهية : نعى لك ظل الشباب المشيب * ونادتك باسم سواك الخطوب وقبلك داوى المريض الطبيب * يخاف على نفسه من يتوب فكيف ترى حال من لا يتوب فصل في كراهة سب الحمى وتكفيرها للذنوب كغيرها وأنواعها وعلاجها عن جابر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال : " ما